النيجر تعلن عن إلغاء تراخيص شركات نقل وسائقين إثر رفضهم نقل إمدادات الوقود إلى مالي

ngcultural
By
2 Min Read

أعلنت سلطات جمهورية النيجر عن إلغاء تراخيص نحو ثلاثين من شركات النقل وسائقي الشاحنات، وذلك على خلفية رفضهم نقل إمدادات الوقود إلى دولة مالي المجاورة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مالي نقصاً حاداً في موارد الطاقة نتيجة الحصار الذي تفرضه الجماعات المسلحة، مما دفع السلطات النيجرية لاتخاذ إجراءات صارمة لضمان تدفق الإمدادات الحيوية عبر الحدود.

وترتبط النيجر ومالي — وهي دولة حبيسة تخضع لسلطة مجلس عسكري — بتحالف استراتيجي مع بوركينا فاسو التي يقودها الجيش أيضاً، حيث تواجه الدول الثلاث تصعيداً مستمراً في الهجمات الإرهابية. ويعكس هذا القرار التزام النيجر بدعم حلفائها في المنطقة ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة التي تفرضها الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل.

وكانت مالي قد شهدت أزمة وقود حادة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، بعد أن قامت عناصر تابعة لـ “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة بقطع طرق الإمداد عن عدة مدن في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا. وقد تسبب هذا الحصار في شلل جزئي للنشاط الاقتصادي، مما جعل تأمين قوافل الوقود قضية أمن قومي للمنطقة بأكملها.

خططت جمهورية النيجر، بوصفها دولة منتجة للنفط، لتسيير قافلة تضم 82 ناقلة وقود متجهة إلى العاصمة المائلية باماكو. وكان من المقرر أن تقطع هذه الشاحنات مسافة تقدر بنحو 1,400 كيلومتر تحت حراسة عسكرية مشددة، لضمان وصول هذه الإمدادات الحيوية في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

وفي هذا السياق، قررت وزارة النقل في النيجر إلغاء تراخيص 14 شركة نقل و19 سائقاً بسبب رفضهم المشاركة في نقل الوقود، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الوزارة اطلعت عليه وكالة فرانس برس يوم الإثنين. كما شملت العقوبات تعليق رخصة مشغل آخر لمدة عام كامل، في إجراء يهدف إلى ضبط قطاع النقل وضمان الالتزام بالواجبات الوطنية.

وصرح وزير النقل، عبد الرحمن أمادو، بأن هذا الرفض يمثل انتهاكاً جسيماً للالتزامات القانونية والتنظيمية المعمول بها في البلاد. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة لتعكس جدية السلطات في التعامل مع أي تقاعس قد يضر بالاتفاقيات البينية أو يعطل تدفق الموارد الأساسية بين دول المنطقة.

SOURCES:African news
Share This Article