أعلنت “الشرطة الإثيوبية”(Ethiopian Police)عن ضبط أكثر من 50 ألف طلقة ذخيرة أرسلتها “إريتريا”(Eritrea) لتسليح جماعات متمردة في البلاد، وذلك في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية بين دولتي القرن الأفريقي. وتأتي هذه العملية بعد اتهامات وجهتها إثيوبيا لجارتها في أكتوبر الماضي بمحاولة زعزعة استقرارها عبر تمويل جماعات مسلحة، لا سيما في إقليم “أمهرة”(Amhara)، وهي اتهامات وصفتها إريتريا حينها بأنها “زائفة”.
وفي بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك يوم الأربعاء، أوضحت الشرطة الإثيوبية أنها صادرت “أكثر من 56 ألف وحدة ذخيرة” في إقليم أمهرة، كانت مخصصة لتسليح “جماعة فانو”(Fano) المسلحة، التي بدأت تمرداً ضد الحكومة الفيدرالية في عام 2023. وأشار البيان إلى أن هذه الشحنة كانت منقولة على متن شاحنة، وانطلقت من إريتريا مروراً بإقليم تيغراي الشمالي.
كما كشفت الشرطة أن عملية النقل تمت بتسهيلات من “جبهة تحرير شعب تيغراي”(Tigray People’s Liberation Front) ، وهي القوة التي كانت تهيمن على المشهد السياسي في إثيوبيا قبل صعود رئيس الوزراء الحالي “أبي أحمد” (Abiy Ahmed)إلى السلطة في عام 2018. ويُذكر أن الجبهة خاضت حرباً أهلية مدمرة ضد الحكومة المركزية بين عامي 2020 و2022، مما يضفي مزيداً من التعقيد على المشهد الأمني الراهن في المنطقة.