أعربت عائلة أيقونة الاستقلال الكونغولي الراحل “باتريس لومومبا”(Patrice Lumumba) ، يوم الثلاثاء، عن أملها في تحقيق العدالة، في وقت تنظر فيه محكمة بلجيكية في إمكانية مقاضاة المتهم الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة في واقعة اغتياله عام 1961.
وعلى مدار الأعوام الخمسة عشر الماضية، واصل أقارب لومومبا ضغوطهم سعياً وراء ما وصفوه بـ “محاسبة قانونية طال انتظارها” بشأن تورط مسؤولين بلجيكيين في مقتله، وهو الملف الذي ظل عالقاً لعقود.
وفي تصريح لوكالة “فرانس برس” (AFP) أمام إحدى محاكم بروكسل وقبيل عقد جلسة مغلقة، قالت “ييما لومومبا” (33 عاماً)، حفيدة رئيس الوزراء الكونغولي الراحل: “لا يمكننا استعادة الماضي.. لكننا نعول على نظام العدالة البلجيكي للقيام بدوره وتسليط الضوء على الحقائق التاريخية”.
بعد مرور نحو 65 عاماً على إعدام لومومبا وإذابة جثمانه في الحمض على يد انفصاليين بمساعدة مرتزقة من بلجيكا — القوة الاستعمارية السابقة — لم يتبقَّ سوى مسؤول سابق واحد على قيد الحياة لمواجهة العدالة، وهو “إتيان دافينيون”(Etienne Davignon) البالغ من العمر 93 عاماً، والذي كان دبلوماسياً بلجيكياً مبتدئاً وقت وقوع الجريمة، وشغل لاحقاً منصب مفوض أوروبي.
ويواجه “دافينيون” اتهامات من قبل الادعاء الفيدرالي البلجيكي بالتورط في “الاحتجاز والنقل غير القانوني” للومومبا، فضلاً عن ممارسة “معاملة مهينة ومذلة” بحقه؛ وهي التهم التي تأتي في إطار محاولات القضاء لتحديد المسؤوليات الجنائية في واحدة من أكثر الاغتيالات السياسية إثارة للجدل في القرن العشرين.