تبذل نيجيريا جهوداً حثيثة لتأمين استثمارات صينية تصل قيمتها إلى 5.7 مليار دولار لتعزيز قطاعات الطاقة، والتعدين، والصناعة التحويلية، وذلك وفقاً لما أعلنته وزارة المالية.
وقد عقد وزير المالية، “والي إيدون”(Wale Edun)، محادثات في “أبوجا”(Abuja) مع وفد رفيع المستوى من “مجموعة جي سي إل” (GCL Group)، برئاسة حاكم ولاية أبيا السابق، “أورجي أوزور كالو”(Orji Uzor Kalu)، في إطار سعي الحكومة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة لدعم الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح مسؤولون أن حزمة الاستثمارات المقترحة، والبالغة 5.7 مليار دولار، ستستهدف مشاريع ضخمة لتوليد الطاقة، ومعالجة المعادن محلياً، وإنشاء مرافق صناعية جديدة تهدف إلى زيادة فرص العمل وقدرات التصدير.
وذكرت الوزارة في بيان لها: “تشمل المقترحات توليد الطاقة على نطاق واسع، والمعالجة المحلية للمعادن، وإنشاء مصانع جديدة تهدف إلى تعزيز فرص العمل، والصادرات، وتحقيق القيمة المضافة”.
وتأتي هذه المناقشات كجزء من استراتيجية أوسع تتبناها إدارة الرئيس “بولا أحمد تينوبو”(Bola Ahmed Tinubu) لإعادة بناء القدرة الإنتاجية وتحويل أكبر اقتصاد في أفريقيا بعيداً عن الاعتماد الكلي على تصدير المواد الخام.
ووفقاً للوزارة، يعكس هذا التواصل “ثقة المستثمرين المتزايدة” في مسار الإصلاح في نيجيريا، ولا سيما السياسات الرامية إلى تحسين أمن الطاقة، وتعميق الإنتاج الصناعي، واستدامة النمو على المدى الطويل.
ورغم عدم الكشف عن جداول زمنية مفصلة للمشاريع، فقد وصفت الحكومة هذه المحادثات بأنها تتماشى مع توجهها لجذب رؤوس أموال مستهدفة في قطاعات ذات آثار مضاعفة قوية على الاقتصاد.
أما بالنسبة للمستثمرين العالميين، فإن هذا الاتفاق المحتمل يشير إلى استمرار الاهتمام التجاري ل”بكين”(Beijing) بالتوسع الصناعي في نيجيريا، تزامناً مع جهود “أبوجا”(Abuja) لإعادة تموضعها كمركز للتصنيع والمعالجة ضمن المشهد الاقتصادي المتطور بسرعة في أفريقيا.