ازدهار كتب القصص المصورة في الكاميرون

نيجيريا الثقافية
نيجيريا الثقافية

تشهد الكاميرون في السنوات الأخيرة ازدهار كتب القصة المصورة رغم شح التمويل ومحدودية الموارد التي تؤثر في ضعف إنتاج نسخ كثيرة من هذه الكتب.

ويسعى الفنان “فرانكي مندجا” (Francky Mindja) من استوديو “Legend Arts” إلى إنتاج قصة جديدة تسمى “منديل سامبا” (Samba’s Handkerchief) على جهازه الايباد (iPad), حيث يروي الكتاب قصة “مارتن بول سامبا” – بطل نضال الكاميرون ضد الاستعمار الألماني في القرن التاسع عشر – وذلك بتمويل جمعه عبر الإنترنت.

وفي حدّ تعبير “مندجا”:

“سيتم إنتاج الكتاب في ثلاثة مجلدات، تليها مرحلة الرسوم المتحركة لأننا نهدف أيضًا إلى تحويله إلى رسم كاريكاتوري في صيغة رسوم متحركة ثنائية الأبعاد (2D)”.

وتوجد لاستوديو “Legend Arts” قصتان في المكتبات، وهو ما يجعل الاستوديو جزءًا من جيل جديد من ناشري الكتب المصورة المساهمين في تغيير السرد والحكايات المرتبطة بإفريقيا. ويساهم في هذا حقيقة أن الحشود تأتي إلى مهرجان “مبوا” السنوي للقصص المصورة (Mboa Comic Festival) الذي يقام في ياوندي ودوالا للمشاركة في أنشطة المؤتمرات ومشاهدة الرسوم المتحركة في المعارض وزيارة الفنانين وورش العمل للأطفال.

ويُعدّ مهرجان “مبوا” السنوي مكان لقاء لجميع أصحاب المصلحة في مجال القصص المصورة والفنانين والمؤلفين والناشرين وعشاق القصص المصورة. ويشترك المشاركون في الرغبة لجعل دولة الكاميرون أرض الكتب المصورة.

وفي وجهة نظر “أولريش تاوامبا” (Ulrich Tawamba) – مدير “Akoma Mba Editions” التي تعد أول دار نشر في الكاميرون لإنتاج كتب مصورة للأطفال:

“بالنسبة لنا، من المهم إعداد الجيل القادم للتصدّر على الساحة. علينا أن نعد أولئك الذين سيأتون. والتحدي الذي نواجهه هو نشر ما لا يقل عن 45 في المئة من المؤلفين الجدد كل عام.”

ويمكن للكاميرون أن تقدم نموذجا جديدا للدول الإفريقية حول رواية قصصهم بطريقة سهلة يسهل فهمها واستيعابها من قبل الأطفال ومحبي القصص المصورة في القارة. كما يوفر هذا الازدهار للفنانين المحليين والشباب الأفارقة قرصة لتمييز أنفسهم في مواجهة المنافسة الأجنبية.

وقد أشارت الفنانة الكاميرونية والمقيمة في باريس “رين دبوسي” (Reine Dibussi) أثناء حضورها لمهرجان “مبوا” في العام الماضي (2022) لتوقيع نسخ من كتابها المصورة “مولاتاكو” (Mulatako) الشهيرة:

“يشتري الناس مولاتاكو، أولاً لأن هناك تمثيلًا رائعًا لذوي البشرة السوداء، وللأطفال السود على وجه الخصوص، ولأنها أيضًا قصة خيال علمي مستوحاة من معتقد وأسطورة كاميرونية”.

انشر المقال
تابعْ:
مجلة ثقافية إفريقية.