“أرغنغ” (Argungu) وملوكها

لانسي حسن عثمان
لانسي حسن عثمان

يتناول هذا المقال مدينة موفورة بتاريخ خالد عند سكانها، وهي “أَرْغُنْغُ”[**] (Argungu) في ولاية “كبّي” شمال غرب نيجيريا، والواقعة على نهر صكوتو. ومن حظ الباحث أن قضى فترة خدمته الوطنية النيجيرية فى “بِرْنِنْ كبّي” (Birnin Kebbi) – عاصمة ولاية “كبّي” التي كانت تابعة لولاية صوكوتو قبل انفصالها عنها سنة 1992 وتضمّ أربع ممالك (أو إمارات) على نحو التالى:

  • أ- “أَرْغُنْغُ”. وتعرف أيضا بإمارة/مملكة “كبّي” (Argungu / Kebbi)
  • ب- “غُوَنْدُو” (Gwandu)
  • ج- يَورِيْ” (Yauri)
  • د- “زُوْرُوْ” (Zuru).

معنى “أرغنغ”

لقد أخبرني بعض أبناء المملكة أن كلمة “أرغنغ” مركبة من جملتين هما “أَرْ” وتعنى: “فرّوا”، و”غُنْغُ” أو “غُنْغُو” التي تعنى “تجمعوا”. وقيل: إن الكلمة الأولى بمعنى “الماء” فى لغة زَرْما (أو زبرما) – وهم قبيلة من قبائل جمهورية النيجر. ويلاحظ الاختلاف في نطق كلمة “أر” – كما عند “أرغنغ”- وكلمة “آرى” عند زبرما؛ إذ هذا “أرْ” وذاك “آرى” بالمدّ. ولعل ما يؤكد أن معنى كلمة “أرْ” هو الماء الذى وجد بالمملكة وعُرفت به فى تاريخها وكان لأهلها موسم له؛ بحيث يشاهده وفود من الناس داخل وخارجها، ويسمى “مهرجان أرغنغ” (Argungu festival).

وأشار بعض مؤرخي مدينة “أرغنغ” إلى أن هناك حربا طاحنة بين الأبناء الأصليين للمنطقة وبين صاونغاي والفلانيين في سنوات قديمة. فأمر الملك حينذاك أهله بالفرار إلى ما وراء النهر، كما أمر الجيوش بالاجتماع في مكان قرب النهر، فخرج الاسم من هذا الأمر منه. وقد كانت الأجزاء الكبيرة من المنطقة قبل الاستعمار ضمن أراضي دولة النيجر، حيث ثبت أن كثيرا من مناطق أغاديس وصوكتو و إليلا (Illéla) و “أرغنغ” و “كنمبا” شهدت حكم الفلانيين و “البرابرة” النيجيريين، فلذا لا يمكن أن نستغرب وجود تداخل اللغات بين دولة نيجر ونيجيريا من جانب هذه البلدان المذكورة، ولا سيما “أرغنغ”.

تقع إمارة كبي في الشمال الغربي من ولاية كبي الحديثة. في أوقات سابقة امتدت إلى الجنوب من عاصمتها الأصلية برنين كبي، التي هي الآن عاصمة إمارة غواندو وولاية كبي نفسها. المناظر الطبيعية هي السافانا السودانية بشكل رئيسي، وهي غابات مفتوحة بأشجار متناثرة. تتقاطع مع الأراضي المنخفضة لنهر ريما التي تغمرها المياه موسمياً. يمتد موسم الأمطار بين مايو وسبتمبر، مع القليل من الأمطار في الفترة المتبقية من العام. متوسط هطول الأمطار السنوي حوالي 800 ملم. يبلغ متوسط درجات الحرارة حوالي 26 درجة مئوية ، وتتراوح من 21 درجة مئوية في الشتاء إلى 40 درجة مئوية بين أبريل ويونيو.

وقد أفادت وقائع تاريخية بأن مدينة كبي ضمن مماليك الهوسا, وحول هذا أشار المؤرخ الغيني جبريل تمسير نياني, قائلا:

“تعتبر ولاية كبي واحدة من ولايات بانزا باكواي (سبع أوغاد أو سبع دول غير “شرعية” تقليديا وفقًا لأسطورة الهوسا المعروفة، وكان من المفترض أن يتتبع حكام هذه المنطقة نسبهم إلى محظية الأب المؤسس للهوسا، باياجيدا، ومن هنا جاء المصطلح المزدري محليا بانزا، بمعني غير شرعي.”

في عام 1890م اتفق البريطانيون والفرنسيون على قطع أراضي جنوب إفريقيا بينهما، حيث انضم البريطانيون مملكة صوكتو إلى أراضيهم والتي حينذاك تكون مدينة كبي تحتها، فأخذ الفرنسيون شمال جنوب إفريقيا؛ بدء من أراضي جمهورية نيجر. وكان الرئيس الفرنسي partfait-Louis Monteil من يتولى البحث عن آخر أراضي مملكة صكتو. فعندما وصل إلى أرغنغ في عام 1891م، أدرك أن البلد تابع لمملكة صوكتو، مع أن الحرب بين المملكتين ستكون في عام 1892م، ثم وجد كذلك شيئا من موثوق الشركة البريطانية رويال فيها، ما عدا بعض المحطات المحلية في غواندو[3]. بعد ذلك استطاع البريطانيون رفع رأيتهم في أرغنغ عام 1898م، وبنوا واستقرّوا فيها عام 1902م ليسدوا استيلاء الفرانسيين على المنطقة حسب المتفق عليه حتى امتلكوا صوكتو وكبي في عام 1908م تحت حاكم اسمه فريدريك لورغارد، وقيل بأن البعوضة كثيرة في البلد إلى حدّ أنهم بنوا للروغارد مرقدا محصنا من البعوضات[4]. وأشار بعض سكان المدينة أن المرقد صار في آخر المطاف بيتا يحتفظ فيه آثار المدينة.

صورة من إحدى صفحات مخطوطة مالم أبوبكر نتافي أرغنغ.
المصدر: نسخة مملوكة للكاتب لانسي حسن.

وبغضّ النظر عما تحمله أرغنغ (في ولاية كبّي) من لمحات ومحطات قيّمة في كتب التاريخ النيجيري؛ فإن المراجع تقول إن تاريخ المدينة يعود إلى فترة امبراطورية صنغاي وانشار حكمها في أجزاء كبيرة من أراضي السودان الغربي، وذلك في عهد سني علي (1464-1492). ويمكن العثور على أقدم تاريخ موثّقٍ لحاكم كبّي في كتاب “تاريخ السودان” لعبد الرحمن السعدي, حيث أشار فيه إلى عهد كنتا كوتل Kanta Kutal (ويدعى أيضا محمد كنتا كوتل) الذي اعتبر حاكما لبلد ليكّا Lekka (المعروف الآن باسم كبِّي)، وقد ثار ضدّ حكم الجبهة الشرقية تحت صنغاي بقيادة “دندي فاري” الذي حكم إقليما تابعا لصنغاي.

وأشار المؤرخ جبريل تمسير إلى أن السبب في انفصال كبّي عن صنغاي هو رفض “دندي فاري إعطاء كنتا نصيبه من الغنيمة التي حصل عليها في رحلة استكشافية ضدّ سلطنة الطيران، وفي عام 1517-1518م حاولت صنغاي أن تعيد قواتها على كبي، لكن المحاولة باءت بالفشل.”

فكان هذا الانفصال سبيلا في تأسيس استقلالية أرغنغ من إمبراطورية صانغاي. ولذلك اعتبر بعض المؤرخين أن كبي التي صارت أخيرا مملكة؛ تشمل بعض المماليك التي تمّ تأسيسها على يد محمد كنتا، على الأرجح 1523-1524م، مع وجود بعض ملوك حكموا البلاد قبله, فبرزت قوات كبي تحت قيادته حتى سيطرت دولة كبّي على صنغاي في حرب قادها “محمد بوكن”. وصرّح غيره من المؤرخين أن إمبراطورية صُنغاي لم تحاول بعد هذه الحرب السيطرة على مملكة كبّي التي ارتفعت سورها، فتفرّعت قواته إلى بلاد نوفي Nupe و Yauri، وحاولت السيطرة على بلاد هوسا كلها حتى وصل إلى برنو.

ووقع بين هوسا كبي وفلانيين من صوكتو معارك عدّة؛ وفي عهد الملك مالم توغا ومالم سليمان، سجل التاريخ أن أخ الشيخ عثمان بن فودي الشيخ عبد الله بن فودي قام بهجوم على كبي في حدود عام 1766 و1828م، وتمكّن من أخذ منطقة تسمّى برنن كبي منهم، وولّى نفسه أميرا فسماها بـ”مملكة غواندو”

ثم حرب بين محمد هودي في وادي زمفارا للمنطقة التي دامت سنين، فخلفه من بعده خليفته إسماعيل كراري حتى توفي سنة 1831م، واستمر بها ابنه يعقوب نابامي وعاش في المنفي في إحدى قرى صوكتو تحت سيطرة القائد “علي ببّا” الذي سمح له بالعودة إلى بلده أرغنغ بوصفه حاكما تابعا له بعد بضع سنوات، وحكم خمس سنوات قبل موته.

وعمل الباحث بعض المقابلة الشخصية عن ملوك كبي من أحد الشيوخ الذي عرف بـ”شيخ المؤرخين” في بلد أرغنغ باسم “مالم أبوبكر نتافي”، شيخ يقرب عمره تسعين ونيّف، قدم أسماء مكتوبة بأعجمية هوسا، مع بعض شروح عن سنوات وأيام قضاها كل منهم على العرش. وحاول الباحث ترجمة ما قدمه “مالم أبوبكر نتافى” عن ملوك أرغنغ وسنوات التي عاشوها على عرش الخلافة، مع محاولة ترتيبها على النمط التالى:

أسماء ملوك “أرغنغ” وسنوات حكمهم

يجب أن نشير هنا إلى أن بعض الأسماء الواردة على الإنترنت لم تشمل جميع ما عثرنا عليها عند شيخ المؤرخين، حيث بدأ steward John ذكر ملوك كبي من محمد كنتا، وصرّح شيخ المؤرخين أن قبل محمد كنتا ملوك كثيرة، سنسردها على النحو الآتي مع مراعاة التاريخ والسنوات التي قضوا على الحكم.

  1. “فركو كلاو” قضى على العرش سبعين سنوات من 1314م.1384
  2. “سكاوَ” قضى فى الخلافة سبع وستين سنة من 1384-1451م
  3. “عبدو عبو” عاش على الخلافة تسعة وأربعين سنة من 1451-1500م
  4. “مكات” عاش على العرش ثماني سنوات من 1500- 1508م
  5. “كواتا” عاش على العرش سبع وعشرين سنة من 1508-1535م
  6. “محمد كنتا” قضى على العرش ست وعشرين من 1535-1561م
  7. “أحمد بن محمد كنتا” عاش على العرش خمس وثلاثين من 1561-1596م.
  8. ثم “داؤود” مكث على العرش ثلاث وعشرين سنة من 1596- 1619م.
  9. إبراهيم بن محمد كنتا قضى على العرش سنتين من 1619- 1621م.
  10. “سليمان بن داؤود” عاش على العرش خمسة عشر من 1621- 1636م.
  11. “محمد بن محمد كنتا” عاش على العرش ثلاث عشر من 1636-
  12. “مالك بن إبراهيم” عاش على العرش إحدى عشرة سنة 1651-1662م. (كان هناك فراغ سنتين قبل تولي مالك بن إبراهيم العرش بعد محمد بن كنتا)
  13. “عمر غِيْوَا” عاش على العرش اثنا عشر عاما من 1662-1674م
  14. “محمد كايَى” عاش سنتين من 1674- 1676م
  15. “مالم إبراهيم” قضى على العرش ثمان سنوات من 1676- 1684م
  16. “محمد نا سيفاوا” عاش سنتين على العرش من 1684- 1686م
  17. “مالم أحمد” عاش عشر سنوات على العرش من 1686- 1696م
  18. “مالم تومو” عاش أربع سنوات على العرش من 1696- 1700م
  19. “محمد بن غيوا عاش على العرش سبعة عشر من 1700- 1717م
  20. “إسماعيل بن تغند” وقيل “إسماعيل بن طغاغو” عاش على العرش ثلاث وثلاثين من 1717- 1750م
  21. “محمد بن طغاغو” عاش على العرش أربع سنوات من 1750- 1754م
  22. “عبد الله تَوْغُا”، اختلف في حكمه، قيل واحد وعشرون، لعل الأخير أصحّ من 1754-1775
  23. “مالم سليمان” عاش على العرش ثمان وعشرين من 1775- 1803م
  24. “أبوبكر عوكر” عاش على العرش سنة واحدة 1803
  25. “محمد فودِي” عاش على العرش أربع وعشرين من 1803- 1827م
  26. “إسمائيل” الثاني عاش على العرش سنة واحدة 1827م
  27. “إسمائيل كرري” الثاني عاش على العرش أربع سنوات من 1827- 1831م
  28. “يعقوب نبامى”، كان في المنفى خلال ثماني عشرة سنة، ثم عاد وقضى على العرش خمس سنوات من 1831-1854م
  29. “يوسف مي نصر” عاش على العرش خمس سنوات من 1854- 1859م
  30. “محمد باَرَىْ” عاش على العرش سنة واحدة فقط من 1859-1860م
  31. “محمد عبد الله توغُا” عاش على العرش ثلاث وعشرين سنة من 1860-1883م
  32. “إسماعيل” عاش على العرش اثنا وثلاثين من 1883-1915م
  33. “سليمان” عاش على العرش خمس سنوات من 1915م – 1920م
  34. “محمد سما بن إسماعيل” عاش على العرش أربع عشرة سنة من 1920-1934م
  35. “ثدنى بن محمد إسماعيل” عاش على العرش ثماني سنوات من 1934- 1942م
  36. “إسماعيل” الثالث عاش على العرش إحدى عشرة سنة من 1942- 1953م
  37. “محمد شيفي” عاش على العرش ست سنوات من 1953- 1959
  38. “محمد ميره” قضى على العرش سبع وثلاثين سنة وتوفي سنة ألف وتسع مائة وست وتسعين من 1959- 1996م
  39. “إسماعيل محمد ميره” الرابع الذي تولى الخلافة بعد والده ويحكم حتى الساعة الراهنة من 1996- إلى اليوم.

جدير بالذكر أنه إذا عددنا تلك السنوات كلها, فهي تعدل سبع مائة وتسع (709) بإضافة سنة الخليفة الحالى. ويتناقض ما سبق مع ما قيل بأن أول ملك أسّس “كبّي” هو محمد كنتا الذى عرف بالقتال مع الأعداء الذين كانوا يسترقون أبناء المملكة؛ إذ اتضح عبر الأسماء المذكورة وسنوات حكمهم أنه حكم “كبّي” قبل كنتا ما لا يقل عن خمسة أشخاص ولمدة لم تقل عن قرنين. ولعل الشهرة التى كسبها محمد كنتا كانت بسبب شجاعه مما أبقى ذكره فى قلوب أبناء المملكة، وسموا معاهدهم باسمه لكي لا يزول ذكره عن سجل التاريخ.

مهرجان أرغنغ

كان هذا المهررجان الدافع الأوّل للباحث وكاتب هذا المقال إلى البحث في “أرغنغ” وملوكها. ويشهد الهرجات أنشطة إفريقية هوساوية وحضور الشخصيات النيجيرية البارزة, مما يجعله من أكبر المهرجانات في شمال نيجيريا. وبدأ المهرجان في عام 1934 كإشارة على نهاية العداء المستمر منذ قرون بين خلافة سوكوتو ومملكة أرغنغ/كبّي, حيث زار سلطان صكتو حسن طن معاذ مملكة “أرغنغ”، ودعا الأمير محمد سما السكان (المعروفين بـ كاباوا) بإظهار مهارتهم في صيد الأسماك. واستمرّ المهرجان حتى صار رسميا في ولاية كبّي الحالية، ويحضرها منذ ذلك الوقت إلى اليوم رجال الحكومة الفدرالية النيجيرية منذ عام 1972م, بمن فيهم الجنرال يعقوب غُوَان وزميله حمان ديوري من دولة النيجر, والرئيس النيجيري السابق محمد بخاري.

ــــــــــــ

مصادر ومراجع

[**] – اعتمد الباحث في كتابة لفظ أرغنغ على مخطوطة الشيخ مالم أبوبكر نتافي، وعلى بحث محمد أبوبكر أرغنغ حول معنى الكلمة

  1. محمد أبوبكر أرغنغ، مدارس العربية في أرغنغ، بحث مقدّم إلى كلية آدم أوغي أرغنغ، سنة 2011م، إلى كلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية، أرغنغ، ولاية كب، نيجيريا.
  2. مخطوطة الشيخ مالم أبوبكر نتافى أرغنغ.
  3. مقابلات الباحث الشخصية مع:

– شيخ المؤرخين الشيخ مالم أبوبكر نتافي فى حارة غركديدي أرغنغ (يوم الخميس 10- 03-2011).

– مالم آدم أبوبكر أرغنغو في شاغو غوما أرغنغ.

  1. Djibril Tamsir Niane, Unesco. International Scientific Committee for the Drafting of a General History of Africa (1984). Africa from the twelfth to the sixteenth century. University of California Press. P. 270ff. ISBN 0-435-94810-5. Retrieved 8 October 2010
  2. Literature, History and Identity in Northern Nigeria, edited by: Ismail A. Tsiga and M.O. Bhadmus. Safari book Ltd, Ibadan.
  3. Hunwick, J. O. (1971). “A Little-Known Diplomatic Episode In The History of Kebbi (c.1594)”Journal of the Historical Society of Nigeria5(4): 575–581. ISSN 0018-2540.
  4. Robert O. Collins (1990). African History: Western African history. Markus Wiener Publishers. p. 62. ISBN1-55876-015-6. Retrieved 8 October 2010
  5. A.S. Johnston. (1967). “Chapter 18: The Kebbi Wars”. The Fulani Empire of Sokoto. Oxford University Press, pp.187-195. Retrieved 8 October2010. www.wikipedia.com.
  6. Claire Hirshfield (1979). The diplomacy of partition: Britain, France, and the creation of Nigeria, 1890-1898. Springer. p. 37ff. ISBN90-247-2099-0. Retrieved 8 October 2010
  7. Anthony Hamilton Millard Kirk-Greene(2006). Symbol of authority: the British district officer in Africa. I.B.Tauris. p. 77.

انشر المقال
- كاتب نيجيري، ومحرر قسمي شعوب/عادات و أماكن/شواهد لدى مجلة نيجيريا الثقافية. - باحث دكتوراة في الأدب العربي - جامعة ولاية بوتشي, نيجيريا.